خمسون مليون يورو (56 مليون دولار) من الاتحاد الأوروبي لدعم استقرار وإعادة إعمار العراق، وذلك خلال جولة لمفوض الاتحاد الأوروبي ونائب رئيس الوزراء البلجيكي ونائب الممثل الخاص للأمم المتحدة على المشاريع في مدينة الموصل

الموصل، العراق، 20 شباط/ فبراير 2019 - بهدف الاطلاع مباشرةً على تأثير الدعم المقدّم لسكان الموصل لمساعدتهم في التعافي من دمار النزاع مع داعش، أجرى وفدٌ مشتركٌ بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة جولةً على مشاريع إعادة الاستقرار والتنمية في مدينة الموصل بمحافظة نينوى شمالي العراق، وكذلك أنشطة الإغاثة في مخيم حمام العليل للنازحين، حاملاً معه تعهداتٍ بدعمٍ إضافي من الاتحاد الأوروبي يصل إلى 50 مليون يورو (56 مليون دولارا أمريكيا) من أجل التعافي في مرحلة ما بعد النزاع في جميع أنحاء العراق واستمرار الدعم للاستجابة الإنسانية ومشاريع التنمية.

وضم الوفدُ المفوضَ الأوروبي لإدارة المعونات الإنسانية وإدارة الأزمات السيد كريستوس ستيليانيدس، يرافقه نائب رئيس وزراء بلجيكا ووزير المالية المكلف بمكافحة الاحتيال الضريبي، ووزير التعاون الإنمائي السيد ألكسندر دي كرو ونائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ومنسقة الشؤون الإنسانية في العراق السيدة مارتا رويداس.

وفي 19 شباط/ فبراير، زار الوفد محافظ نينوى ورئيس مجلس المحافظة قبل إجراء جولة في مدينة الموصل وزيارة مدرسة ابتدائية تتم إدارتها وإعادة بنائها بدعم من اليونيسف، ومشروع للمياه والصرف الصحي تديره اللجنة الدولية للصليب الأحمر شرقي الموصل، ومستشفى تدعمه منظمة الصحة العالمية غربي المدينة بالتعاون مع السلطات فيها. وتعرضت البنية التحتية والخدمات العامة ونظام التعليم لضرر شديد في المدينة من جراء النزاع، وإعادةُ إحيائها ضروريةٌ لضمان التعافي المستدام ومنع أي عودة للنزاع، فضلاً عن إتاحة الفرصة لمستقبل أفضل للأجيال القادمة. وفي مدرسة الصنديد الابتدائية للبنات في الموصل، التقى الوفد مع أولياء الأمور والمعلمين وتجول في الميدان الرياضي وغرفة الفنون. وتُقدم منظمة الصحة العالمية الدعم النفسي الاجتماعي للعائدين في المدينة، وقد لقِيتْ برامجها استقبالاً جيداً للغاية بحيث شهدت إقبال الناس من المناطق البعيدة للحصول على المساعدة.

وفي 20 شباط/ فبراير، توجه الوفد إلى منطقة حمام العليل حيث زار عيادة للصحة الإنجابية يدعمها صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومأوى منظمة الهيئة الطبية الدولية (IMC) للنساء من ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي يشترك في تمويله صندوق التمويل الإنساني للعراق، وكذلك زار الوفد مركز الخدمات ووحدة معالجة المياه في برنامج اليونيسيف للمياه والصرف الصحي والنظافة العامة.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي: "لقد هُزم تنظيم داعش في أرض المعركة، ولكن علينا الاستمرار بمحاربة أيديولوجيتهم السامة. علينا معالجة الأسباب الجذرية لهذا النزاع والاستجابة للاحتياجات الأساسية لجميع العراقيين المتضررين. وإلا فقد نجازف بالانتصار في المعركة على الأرض، ولكن نخفق في السلام، مع دواماتٍ جديدة من العنف." وأعلن المفوض أن الاتحاد الأوروبي سيقدم 30 مليون يورو (34 مليون دولار) لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2019 المخصصة للعراق. وفي حديثه للصحفيين خلال الجولة، أضاف المفوض: "سيواصل الاتحاد الأوروبي تقديم الدعم لمعالجة جميع جوانب الأزمة في العراق، من خلال دعم السلطات العراقية وإبداء تضامن ملموس مع الشعب العراقي قدر ما يستغرق الأمر."

كذلك، أعلن المفوض أن 20 مليون يورو أخرى (22.5 مليون دولارا أمريكياً) في إطار تمويل التنمية ستسهم في إعادة إعمار الإرث الثقافي للبلاد، فضلاً عن خلق الوظائف والفرص للشباب الأضعف حالاً.

وعلى الرغم من انتهاء النزاع مع داعش، فإن عواقبه مستمرةٌ في التأثير على العراق، حيث تحتاج المناطق المحررة إلى إعادة تأهيل المنازل والبنية التحتية والخدمات. وما زال 1.8 مليون عراقي في عداد النازحين، في حين يبقى 6.6 مليون مواطن بحاجة إلى نوع من أنواع المساعدة الإنسانية في عام 2019، حيث يتواجد أكثر من نصف هؤلاء في محافظة نينوى وحدها. بالإضافة إلى ذلك، يستضيف العراق 250,000 لاجئاً سورياً، معظمهم في إقليم كردستان. وتشير التقديرات إلى أن 5.5 مليون شخص بحاجة إلى دعم صحي و2.6 مليون طفل يحتاجون إلى التعليم. وتم دمج التعليم في المساعدات الأوسع نطاقاً بهدف شمول الصحة الجسدية والعقلية للأطفال والدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة في الحماية.
وقالت نائب الممثل الخاص للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية السيدة رويداس: "لقد قدّمنا الدعم بالفعل لكثيرٍ من جهود إعادة الإعمار للبنية التحتية الصحية، ليس في شرقي الموصل فحسب، بل في غربي المدينة أيضاً. وفيما يتعلق بعودة السكان النازحين، ففي حال لم يتمكنوا من العودة إلى أماكنهم الأصلية، فإنه يجب إيجاد بعض الحلول للتأكد من أنهم قادرون على إيجاد طريقهم إلى الحياة الطبيعية خارج المخيمات. ونحن في الأمم المتحدة سنعمل مع المؤسسات الحكومية لتحقيق ذلك."

***************

للمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع:
جورجيوس بتروبولوس
نائب رئيس المكتب – بغداد، العراق
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، العراق
موبايل: +964 782 780 6733| بريد إلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2019.