الموصل: تقارير إلى الأمم المتحدة تشير إلى عمليّات قتل جماعيّة للمدنيّين الفارين ينفذها تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام

جنيف (في 8 حزيران/ يونيو2017) – تشير تقارير موثوقة إلى أنّ أكثر من 231 مدنيّاً قتلوا وهم يحاولون الفرار من غرب الموصل وذلك منذ 26 أيّار/ مايو، ومنهم 204 مدنيّين أقلّه قتلوا في غضون ثلاثة أيّام من الأسبوع الفائت.

منذ انطلاق عمليّة الموصل، يوثق مكتبُ الأمم المتحدة لحقوق الإنسان استخدام تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام المدنيّين كدروع بشريّة، وذبحه من يحاول الهرب. إلاّ أنّ تقارير حديثة تشير إلى تصعيد في عمليّات القتل هذه.

في 26 أيّار/ مايو، أشارت التقارير إلى أنّ تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام أطلق النار على مدنيّين حاولوا الفرار من حيّ الشفاء، فقتلوا 27 شخصًا، من بينهم 14 امرأة وخمسة أطفال. ولم يتمكّن جيرانهم من دفنهم إلاّ بعد مرور يوميْن.

يوم الخميس الماضيّ الواقع فيه الأول من حزيران/ يونيو، أفيد أنّ تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام أطلق النار على 163 مدنيًّا، من رجال ونساء وأطفال بالقرب من معمل بيبسي في حيّ الشفاء غرب الموصل، فقتلهم. وقد أشارت المصادر إلى أنّ المدنيّين كانوا يحاولون الهرب من الاشتباكات المسلحة التي دارت بين تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام وقوّات الأمن العراقيّة. وبقيت جثث الموتى ملقاة في الشارع لأيّام عدّة. وبالإضافة إلى الموتى، لا يزال عدد غير محدّد بعد من المدنيّين في عداد المفقودين.

يوم السبت الواقع فيه 3 حزيران/ يونيو، أشارت التقارير إلى أنّ تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام أطلق النار في الحيّ نفسه على 41 مدنيًا أقله، وهم يحاولون الفرار نحو مواقع قوات الأمن العراقية فقتلهم.

وقد أشار مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان السيّد زيد رعد الحسين إلى ما يلي فقال: "إطلاق النار على أطفال وهم يحاولون الركض مع عائلاتهم إلى بر الأمّان – ما من كلمات تكفي للتنديد بهذا التصرف الدنيء والحقير. أدعو السلطات العراقيّة إلى أن تخضِع كلّ مسؤول عن هذه الفظائع إلى المساءلة، وأن تحاكمه بما يتوافق وقوانين حقوق الإنسان الدوليّة ومعاييرها. لا يجدر بنا أبدًا أن ننسى ضحايا هذه الجرائم الفظيعة."

إنّ اغتيال المدنيين، وتوجيه هجمات متعمّدة ضد من لا يشارك مباشرة بالأعمال العدائية يُعتبر من جرائم الحرب.

وتشير تقرير أخرى إلى عدد من القتلى المدنيّين سقطوا خلال الضربات الجويّة الأخيرة، وخلال الضربة على الزنجيلي، وهي منطقة تقع في غرب الموصل لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام، وقد نُفذت في 31 أيار/ مايو وأوقعت ما بين 50 و80 قتيلًا من بين صفوف المدنيّين. ويحاول مكتب الأممّ المتحدة لحقوق الإنسان في العراق أن يحصل على معلومات إضافيّة حول هذه الهجمات.

وقد دعا المفوّض الساميّ قوّات الأمن العراقيّة وحلفاءها إلى ضمان أن تحترم العمليّات العسكريّة القانون الدوليّ الإنسانيّ بالكامل واتخذت كافة الإجراءات الممكنة لتفادي قتل المدنيين. كما حثّ السلطات العراقية على إجراء التحقيقات اللازمة في كلّ الادّعاءات بانتهاك قوّات الأمن العراقيّة حقوق الإنسان ومساءلة المسؤولين ومحاسبتهم.


انتهى

لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بـ:

روبير كولفيل عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 0041229179767

أو وارفينا شامدساني عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 0041229179169

أو ليز ثروسيل عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 0041229179466

معلومات إضافية

  • Agency: UNAMI
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2019.