وضع حجر الأساس لإعمار الجامع النوري في مدينة الموصل القديمة

الجامع النوري-الموصل العراق، الاثنين 16 ديسمبر 2018-وضع "الوقف السني" بنجاح حجر الأساس للجامع النوري ومجمع منارة الحدباء أثناء حفل رمزي أقيم في غرب الموصل وهو القلب التاريخي للمدينة القديمة الذي دمره احتلال داعش والقتال العنيف خلال فترة ثلاث سنوات حيث مثل الجامع ومئذنته المائلة المميزة التي معلماً بارزاً لمدينة الموصل الحديثة والقديمة.

وشكل الحفل نقطة البداية الفعلية لمشروع طموح تنفذه اليونسكو وتموله دولة الإمارات العربية المتحدة للحفاظ على المباني الأثرية في المدينة القديمة وإعادة بنائها إذ يتم تنفيذ المشروع بالتشاور الوثيق مع الوقف السني وهيئة لآثار والتراث والسلطات المحلية ومجتمع المدينة القديمة. "اليوم، ونحن نضع حجر الأساس للجامع النوري سنبدأ رحلة لإعادة البناء في قلب المدينة القديمة، أنها رحلة إحياء لحياة المجتمع "وروح الموصل"، التي يجسدها الجامع النوري والمنارة الحدباء. إن هذا المسعى يكمن في جوهر مبادرة "إحياء روح الموصل" التي أطلقتها اليونسكو من قبل المدير العام لليونسكو أودري أزولاي في مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق في وقت سابق من هذا العام". هذا ما قالته ممثلة اليونسكو في العراق، لويز اكستهاوزن.

فيما أكد الدكتور عبد اللطيف الهميم رئيس الوقف السني على أن "إعادة إعمار جامع النوري والمأذنة الحدباء مع منظمة اليونسكو إنما هي إعادة الحياة إلى المدينة القديمة حيث تمثل هذه الرموز التاريخية نماذج التعايش السلمي لشعب الموصل والعراق وكذلك هي رموز السلام الدائم في بلدنا ”.

وقد حضر الحفل أيضاً أليس ويبول القائم بأعمال الممثل الخاص للأمم المتحدة لدى الأمين العام للأمم المتحدة الذي شدد من طرفه على أن "عملية إعادة إعمار الجامع النوري هي جزء لا يتجزأ من إصلاح البيئة الحضارية في الموصل فضلا عن إنها إعادة تأهيل مجتمع الموصل. إن هذا الرمز الديني والثقافي والتاريخي هو قلب عملية الانتعاش المستدام للموصل وستواصل أسرة الأمم المتحدة في العراق دعم الجهود التي تبذلها الحكومة لإعمار هذا البلد".

وقد حضر الحفل حوالي 200 شخص بما في ذلك العديد من المقيمين في المدينة القديمة والأحياء المحيطة مباشرة بالجامع النوري سيما وان هذه المناسبة هي بداية رسمية لبرنامج تدريجي مدته أربع سنوات من الصيانة والترميم وإعادة التأهيل. وسيشمل البدء الرسمي للمرحلة الأولى الأنشطة التشغيلية الأساسية مثل تهيئة الموقع والتوثيق التاريخي والتخطيط التحضيري لعمليات إعادة البناء. وستتعاون اليونسكو مع دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام بشأن التخلص من الذخائر المتفجرة والألغام "ورفع الوعي" حول الحطام الذي يمثل بقايا لها قيمة تاريخية وتعد جزءا من التراث، وهو ما يمثل مشروعا مشتركا جديدا بين الوكالتين في العراق. وتشمل المرحلة الثانية ترميم قاعدة منارة الحدباء وبناء نسخة طبق الأصل من المئذنة التاريخية المائلة في الموقع وإعادة بناء الجامع النوري وإعادة تأهيل الحدائق وإنشاء متحف للذاكرة أو نصب تذكاري.

وسيقوم الاتحاد الأوروبي استكمالًا لهذا المشروع بدعم إعادة الإعمار التجريبي وإصلاح المحيط المجاور للجامع النوري بهدف تعزيز الهوية الثقافية والتماسك الاجتماعي والمصالحة بين المجتمعات عبر خلق فرص العمل والتنمية وتطوير مهارات الشباب بين النازحين / العائدين في المجتمعات المحلية في المدينة القديمة. وأكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق رامون بيكوا الذي كان حاضرا أيضا في الحفل أن "إعادة الإعمار والحفاظ على تراث الموصل الثقافي القديم هو فرصة قيمة لتنمية المهارات وخلق سبل العيش وإيجاد فرص العمل لأهالي الموصل ولا سيما شباب المدينة كما وتهدف جهودنا إلى دعم انتصار الإنسانية على التعصب والصراع ".

لمزيد من المعلومات اتصل على : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

معلومات إضافية

  • Agency: UNESCO
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2019.