تعزز المنظمة الدولية للهجرة الشرطة المجتمعية للتصدي للاتجار بالبشر في العراق

أربيل - في أعقاب أزمة داعش، تتعامل الحكومة العراقية مع عدد لا يحصى من التحديات ما بعد الصراع لإعادة بناء البلد، بما في ذلك خلق الفرص الاقتصادية وتقديم الخدمات الاجتماعية وإصلاح النسيج الاجتماعي في المجتمعات، وضمان تطبيق القوانين من أجل توفير السلامة والأمن لجميع سكان البلاد، بالإضافة إلى الكثير من التحديات الأخرى.

تسببت ظروف النزاع في ازدياد عدد الجرائم المتعلقة بالاتجار بالبشر ، بما في ذلك الاستغلال الجنسي والعمل القسري، وعبودية النساء والفتيات على أيدي أفراد الجماعات المسلحة واستخدام الأطفال الذين يتم الاتجار بهم كجنود أو العمل كمتسولين في الشوارع.

وللحد من هذه الجرائم، لعبت المنظمة الدولية للهجرة في العراق دوراً فعالاً في دعم الحكومة العراقية من خلال تطوير القانون الوطني لمكافحة الاتجار بالبشر في عام 2012. والآن بعد أن خفت حدة الصراع، أصبح من الضروري تمكين هياكل الدولة من التصدي لهذه الجرائم المتنامية عبر الوطنية. يتمثل النهج المبتكر الذي قدمته المنظمة الدولية للهجرة مؤخرًا في تعميم نهج الشرطة المجتمعية للتحقيق في الجرائم المتعلقة بالاتجار بالأشخاص.

يهدف برنامج الشرطة المجتمعية التابع للمنظمة الدولية للهجرة إلى المساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في العراق من خلال تسهيل الحوار بين المجتمعات المحلية والجهات الفاعلة المكلفة بتنفيذ القانون من خلال منتديات الشرطة المجتمعية (CPF) في المجتمعات المتأثرة بالصراع والنزوح. يتم تمويل البرنامج من قبل وزارة الخارجية الألمانية الاتحادية.

ومن خلال تجربة تعزيز الشرطة المجتمعية في جميع أنحاء العراق منذ عام 2015، أقرت المنظمة الدولية للهجرة بفوائد إشراك المجتمع في الكشف عن المخاوف الأمنية ومن بينها الاتجار يالأشخاص ومكافحتها.

حيث دعمت المنظمة الدولية للهجرة الحكومة العراقية، بما في ذلك حكومة إقليم كردستان لإنشاء منتديات الشرطة المجتمعية، والتي تضم مجموعات شاملة من أفراد المجتمع من خلفيات متنوعة وضباط الشرطة المجتمعية، حيث تتم مناقشة المخاوف المتعلقة بالأمن بما في ذلك الاتجار بالبشر في بيئة آمنة .

وبهذا الصدد أطلقت المنظمة الدولية للهجرة مجموعة من الدورات التدريبية والندوات لـ ٦٠ شخص من قضاة التحقيق العراقيين والضباط المكلفين بتنفيذ القانون في أربيل وبغداد لتدريبهم على تعميم مبادئ الشرطة المجتمعية في التحقيق في القضايا المتعلقة بالاتجار بالبشر.

حضر التدريب في أربيل الأسبوع الماضي كبار ضباط الشرطة المجتمعية والمحققين في الشرطة وقضاة التحقيق والمدعين العامين، بمن فيهم رئيس مديرية مكافحة الاتجار بالبشر ورئيس مديرية مكافحة العنف ضد المرأة في إقليم كردستان العراق، لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الاتجار بالبشر عبر الحدود، كما تمت دعوة الخبير التابع للمنظمة الدولية للهجرة في تنفيذ القانون الإقليمي لتبادل أفضل الممارسات من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وبهذا الخصوص صرح المقدم دارا فاروق، رئيس مديرية مكافحة الاتجار بالبشر في إقليم كردستان العراق بما يلي: "تم إنشاء مديريتنا حديثًا في عام 2018، وكان هذا التدريب مفيدا وضروريًا للغاية وخاصة لزملائنا الجدد، حيث ساعدنا في تعلم أساليب جديدة للتحقيق، وأصبح لدينا الكثير من القضايا المتعلقة بالعمال المهاجرين الأجانب الذين يحتاجون إلى تطبيق هذه الأساليب من اجل إنقاذ ضحايا الاتجار وتقديم الجناة إلى العدالة".

كما أوضح السيد بلاسيدو سيليبيني، رئيس وحدة إدارة الهجرة في العراق التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، " يطرح العراق مشاكل الاتجار بالبشر المعقدة قبل وأثناء حالات الأزمات وعبر الحدود". وأضاف، "يسرنا أن نرى أن نهج الشرطة المجتمعية له تأثير فعال في اظهار هذه الجرائم، لضمان عمل تعاوني بين الجهات المكلفة بتنفيذ القانون والجهات الفاعلة في القضاء من أجل الاستجابة لهذه الجرائم والحد منها".

وبعد تنفيذ التدريبات، ستدعم المنظمة الدولية للهجرة سلسلة من جلسات تبادل المعلومات في جميع أنحاء البلاد والتي ستشمل قاضي تحقيق وضابط شرطة إلى جانب ممثل عن المنظمة الدولية للهجرة، الذي سيتحدث إلى ١٠٠ من ضباط شرطة المقاطعة وقضاة التحقيق حول القضايا المتعلقة بالاتجار بالبشر في العراق وعن أساليب التحقيق القائمة على مبادئ الشرطة المجتمعية.

لمزيد من العلومات يرجى الاتصال بساندرا بلاك في المنظمة الدولية للهجرة في العراق ٠٠٩٦٤٧٥١٢٣٤٢٥٥٠

البريد الالكتروني : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

معلومات إضافية

  • Agency: IOM
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2019.