طباعة

تزايد الحاجة إلى الدعم لضمان توفير خدمات صحية عالية الجودة لربع مليون لاجئ سوري في العراق

لا يزال توفير الرعاية الصحية لحوالي 250,000 لاجئ سوري في العراق يمثل تحدياً كبيراً للسلطات الصحية المحلية ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الإنسانية في العراق.أدى النقص الحاد في الموارد والناتج عن أزمة النزوح الداخلي في عام 2014 إلى جانب النزاعات في مناطق كثيرة من البلاد إلى إثقال كاهل النظام الصحي المستنزف أصلاً وأثر على الجهود المنسقة لضمان وصول مجموعة الخدمات الصحية إلى ثمانية مخيمات للاجئين السوريين استضافتها المجتمعات المحلية في محافظات إقليم كردستان العراق الشمالي ولا سيما محافظتي أربيل ودهوك.


في سبتمبر 2018 استأنفت منظمة الصحة العالمية برنامج دعم صحي واسع النطاق يغطي المرافق الصحية في مخيمات اللاجئين السوريين في العراق. ونجح البرنامج الذي موّله مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية في تحقيق نتائج بارزة في أوقات قياسية.فقد تم تجهيز تسعة مراكز للرعاية الصحية الأولية في مخيمات اللاجئين في أربيل ودهوك وتم تزويدها بمختلف الأجهزة الطبية والمعدات المخبرية لتعزيز الخدمات الصحية الأساسية على مستوى الرعاية الصحية الأولية.وفي الوقت نفسه تم دعم مرافق الرعاية الصحية الثانوية والثالثية في مستشفى رابه رين لطب الأطفال في أربيل ومستشفى شار في السليمانية ومستشفى هيفي للأطفال في دهوك بالأثاث والعديد من الأجهزة الطبية والمعدات المنقذة للحياة ووضعت في خدمة السكان النازحين داخلياً واللاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة في محافظات إقليم كردستان المذكورة.
ويستضيف مخيم داراشكران للاجئين والذي يقع على بعد نحو 50 كيلومتراً إلى الشمال من أربيل أكثر من 13,000 لاجئ سوري تم إجلاؤهم من مناطق النزاع المختلفة في سوريا.
تحدثت السيدة خوناو ساروك مديرة العيادة الصحية في داراشكران: "استأنفت العيادة في مخيم داراشكران للاجئين استقبال ما يتراوح بين 150 إلى 160 مريضاً يوميا بفضل الإمدادات الكبيرة من الأدوية والتكنولوجيات الطبية التي قدمتها منظمة الصحة العالمية".
وأضافت: "قبل عامين، واجهنا نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية والمعدات. لذلك نشكر منظمة الصحة العالمية والبرنامج الصحي لمكتب السكان واللاجئين والهجرة على منحنا القدرة على الاستجابة بشكل كاف للاحتياجات الصحية للمخيم مرة أخرى".
هبة يوسف، لاجئة سورية تبلغ من العمر 23 عاماً فرّت من الاضطرابات السورية إلى العراق في عام 2013. وهي أم لخمسة أطفال ثلاثة منهم ولدوا في مخيم داراشكران وولد آخرهم قبل بضعة أسابيع فقط عندما قابلناها في عيادة المخيم في يونيو من هذا العام.
قالت هبة: "كانت الخدمات الصحية في المخيم سيئة في العامين الماضيين حيث اقتصرت على الأساسيات. لكننا لمسنا في الآونة الأخيرة تحسناً كبيراً في نوعية وكمية الرعاية الصحية المقدمة في المخيم بما في ذلك خدمات الإحالة التي أنقذتني من الولادة المبكرة قبل أقل من شهر".
واليوم أحضرت مولودي الجديد يحيى إلى طبيب الأطفال ليفحص عينيه فهي مصابة بالتهيج وتدمع كثيراً".
وأعربت هبة عن شكرها وتقديرها لإدارة المرفق الصحي ومنظمة الصحة العالمية لتوفير مجموعة شاملة من الخدمات الصحية وجعل الإحالات الطارئة ممكنة.
وفي منطقة الانتظار، التقينا أيضاً ناهد حسن البالغة من العمر 35 عاماً والتي كانت تشكو من آلام شديدة في البطن. وأوصاها طبيب العيادة بعمل صورة موجات فوق صوتية لتحديد المشكلة. قالت ناهد: "لحسن الحظ، الجهاز موجود في المركز لكننا في انتظار طبيب لتشغيله. إن عمل السونار في القطاع الخاص أمر مكلف للغاية لذلك نشكر منظمة الصحة العالمية والمانحين وإدارة المخيم لمحاولتهم إتاحة هذه الخدمة لنا مجاناً".
وشمل الدعم مجالات أخرى مثل العنف الجنسي والصحة النفسية وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي. واعتباراً من شهر يوليو هذا العام دربت منظمة الصحة العالمية أكثر من 250 مقدم للرعاية الصحية من مختلف المحافظات على إدارة حالات النساء اللواتي يتعرضن للعنف الجنسي من قبل أزواجهن في مخيمات اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة.
بالإضافة إلى ذلك، تم تدريب أكثر من 50 ممارس صحي أيضاً على استخدام دليل تدخل برنامج رأب الفجوة في الصحة النفسية (mhGAP) لتعزيز وتسهيل تقديم خدمات الصحة النفسية في المحافظات المستهدفة التي تستضيف السكان النازحين واللاجئين السوريين.
علاوة على ذلك، غطت منظمة الصحة العالمية جميع مخيمات اللاجئين السوريين بشبكة الإنذار المبكر والاستجابة كما قامت بتدريب أكثر من 128 موظف في مواقع الإبلاغ في أربيل ودهوك على الاستخدام السليم للإبلاغ الموحد وتحديد الأمراض في شبكة الإنذار المبكر والاستجابة.
واختتمت مديرة العيادة في المخيم قائلة: "لا يزال الطلب هائلاً وعلينا معالجة مشاكل صحية أخرى مثل الحاجة إلى تكنولوجيات مساعدة لأولئك الذين يعانون من إعاقات جسدية. وعليه فنحن ندعو السلطات المحلية والمانحين والشركاء في مجال المساعدات الإنسانية إلى توفير المزيد من الدعم لخفض تكلفة الرعاية الصحية لهذا المجتمع الضعيف".
وتجدر الإشارة إلى أنه في عام 2018 تلقت منظمة الصحة العالمية مساهمة سخية بقيمة 2.5 مليون دولار من مكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية لتعزيز الأمن الصحي وقدرة اللاجئين السوريين الذين يعيشون في العراق على التكيف. وساهمت المنحة في توفير الرعاية الصحية الأولية الشاملة وخدمات الإحالة ورعاية إعادة التأهيل للمرضى المعاقين والمرضى المصابين بأمراض نفسية في مخيمات اللاجئين والمجتمعات المضيفة في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية.
وشملت المساهمة أيضاً شراء الأدوية الأساسية والمستلزمات والمعدات الطبية وتوزيعها على مرافق صحية مختارة تقدم الخدمات لللاجئين في المحافظات المستهدفة.
وتود منظمة الصحة العالمية أن تعرب عن امتنانها لمكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية على دعمه السخي الذي مكّن المنظمة وشركائها من استئناف تقديم خدمات الرعاية الصحية والخدمات الإسعافية الجيدة لجميع اللاجئين السوريين في العراق.
انتهى
للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال مع:
- أجيال سلطاني، مسؤولة الاتصالات في منظمة الصحة العالمية، (+964) 7740 892 878، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
- باولين أجيلو، مسؤولة الاتصالات في منظمة الصحة العالمية، (+964) 7729 877 288 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
- هولي ويلكيرسون، مسؤولة البرنامج في العراق – السكان واللاجئين والهجرة، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

معلومات إضافية

  • Agency: WHO