الشعب العراقي بحاجة إلى مزيد من الدعم الإنساني والحماية, هذا ما صرحه السيد ستيفن أوبراين, منسق الإغاثة في حالات الطوارئ

(أربيل, 9 حزيران/ يونيو 2015) -  دعا السيد ستيفن أوبراين, وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية الجديد, ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ, إلى تقديم المزيد من المساعدة لملايين الأشخاص في مختلف أنحاء العراق بعد زيارة دامت مدة يومين إلى البلاد.

 

وفي هذا الصدد, صرح السيد أوبراين "يتحتم علينا في هذا الوقت الصعب أن نبذل المزيد من الجهود لتخفيف معاناة الشعب العراقي. وقد تم تحقيق إنجاز كبير, إلا أنَّ الإحتياجات في تزايد, وهناك حاجة لبذل المزيد من الجهود الإنسانية.

الوضع الإنساني في العراق مُفزع, فقد نزح أكثر من ثلاثة ملايين عراقي من ديارهم منذ كانون الثاني/ يناير عام 2015 , وهناك أكثر من ثمانية ملايين شخص في حاجة إلى المساعدة. وتسعى وكالات الغوث الإنسانية إلى الوصول إلى الأشخاص المستضعفين بشكل عاجل, بالإضافة إلى توفير التمويل اللآزم لأعمال الإغاثة الضرورية.

وفي أول مهمة له كمنسق للإغاثة في حالات الطوارئ , زار السيد أوبراين بغداد يوم 8 حزيران/ يونيو, حيث التقى عدداً من النازحين مؤخر اً من الرمادي. وبتأريخ 9 حزيران/ يونيو, أي بعد مرور عام واحد بالضبط من سقوط مدينة الموصل, والذي نجم عنه نزوح جماعي, زار السيد أوبراين مخيم اً للنازحين في أربيل, كما زار مخيم اً للاجئين من سوريا أيضاً.

وأضاف وكيل الأمين العام السيد أوبراين "كل العائلات التي تحدثت معها لديها قصص مفجعة ومليئة بالخوف والفرار والخسارة والحزن. إن القانون الدولي الإنساني يُلزم جميع أطراف القتال بحماية المدنيين أثناء الحرب, بما في ذلك عدم استهدافهم".

وناقش وكيل الأمين العام السيد أوبراين خلال أجتماعاته التقدم والتحديات في إيصال المساعدات الإنسانية مع ممثلي الحكومة المركزية في بغداد, بما فيهم فخامة الرئيس العراقي السيد فؤاد معصوم, ومعالي وزير الخارجية الدكتور إبراهيم الجعفري, وغيرهم من كبار المسؤولين, كما أجرى مناقشات مماثلة مع المسؤولين في حكومة إقليم كوردستان في أربيل, بما فيهم دولة رئيس الوزراء السيد نيجرفان بارزاني, ونائب رئيس مجلس الوزراء السيد قوباد طالباني, ووزير الداخلية السيد كريم سنجاري, وزير التخطيط الدكتور علي سندي, وغيرهم من كبار المسؤولين.

وأضاف السيد أوبراين "أجرينا محادثات بناءة وشددتُ على التزام الأمم المتحدة وشركائها للعمل بشكل وثيق مع السلطات في إيصال المساعدات الإنسانية. ونحن ملتزمون في تلبية الإحتياجات الأكثر إلحاح اً لجميع العراقيين المتضررين من هذه الأزمة حيثما وُ جدت تلك الإحتياجات. "ومع استمرار القتال, نخشى من تدهور الوضع الإنساني في الأشهر المقبلة. وقد شجعتُ الحكومة على مواصلة الدعم الذي تقدمه حتى الآن, بما في ذلك ضمان حرية التنقل لجميع العراقيين الفارين من العنف".

على الرغم من الظروف الأمنية الصعبة جد اً في العديد من الأماكن, تعمل الأمم المتحدة والشركاء على إيصال المساعدات الضرورية للأشخاص الذين يعتمدون عليها من أجل البقاء. ومع ذلك, من دون التبرعات العاجلة والسخية من المجتمع الدولي, ستنقطع الإمدادات والخدمات الحيوية.

وأشار السد أوبراين "نعمل لضمان تقديم المساعدة في حالات الطوارئ حيثما تكون هناك حاجة في العراق, إلا أننا بحاجة إلى 497 مليون دولار أمريكي على وجه السرعة, لتوفير المأوى والغذاء والمياه وغيرها من الخدمات المنقذة للحياة خلال الأشهر الستة القادمة.

ويُعد هذا الحد الأدنى اللآزم لتغطية الإحتياجات الأساسية في العراق. وفي واقع الأمر, فإن الإحتياجات أكبر من ذلك بكثير, ونتمنى أن نطلب - ونتلقى - كامل المبلغ المطلوب". "ومن واجبي أن أذكَر المجتمع الدولي بأن وراء كل مبلغ مُقدم, هناك طفل أو امرأة أو رجل. المساعدات الإنسانية تعني الحياة والصحة والأمل لكل واحد منهم. ويجب أ لا نخذل الشعب العراقي ".

معلومات إضافية

  • Agency: UN OCHA
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2019.