طباعة

العديد من الأُسر في غرب الموصل واقعةٌ في مأزق

(بغداد، 18 شباط/ فبراير 2017): مع بدء العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على مناطق غرب الموصل، تحذر المنظمات الإنسانية من أن هناك عشرات الآلاف من الأسر المُعرّضة للخطر الشديد. وتؤكد الدراسات المسحية التي أُجريت حديثاً مع الجهات الرئيسية في تزويد المعلومات بأن إمدادات الغذاء والوقود تتضاءل، وإنَّ الأسواق والمحلات التجارية قد أُغلقت، والمياه الجارية نادرة، والكهرباء في العديد من الأحياء السكنية إما تعمل بصورة متقطعة أو قُطعت تماماً.

وفي هذا الصدد، صرحت السيدة ليز غراندي، منسق الشؤون الإنسانية في العراق " إنَّ الوضع مُحزنٌ، والسكان يواجهون الآن مشكلةً كبيرة. وتُشير التقارير إلى بذل الآباء والأُمهات قُصار جهدهم من أجل إطعام أطفالهم وتدفئة منازلهم". "إنَّ المعركة لم تبدأ بعد، ولكن هناك أزمة إنسانية بالفعل."

وتُقدر الأمم المتحدة بأن هناك ما بين 750،000 و800،000 شخص من المدنيين المُقيمين في الجزء الغربي من المدينة. وقد وصل القليل (أو لم يصل) من الإمدادات التجارية للموصل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، عقب قطع الطريق الرئيسي المؤدي الى سوريا. وتشير التقارير إلى أنَّ ما يقرب من نصف جميع محلات المواد الغذائية قد أُغلقت. إنَّ الوقود في المخابز في جميع أنحاء المنطقة قد نفذ، ولا يمكن للعديد من الناس القدرة على شراء مادة الدقيق المُكلفة. وقد ارتفعت أسعار النفط الأبيض وغاز الطهي، وتقوم العديد من الأسر المعوزة بحرق الخشب والأثاث، والبلاستيك أو القمامة لأغراض الطهي والتدفئة.

وقال بيتر هوكينز، ممثل اليونيسف في العراق " يواجه الأطفال وأسرهم نقصاً حاداً في المياه الصالحة للشرب"، ويعتمد "ثلاثة من أصل خمسة أشخاص الآن على المياه غير المعالجة من الآبار لأغراض الطهي والشرب، حيث تضررت شبكات المياه ومحطات معالجة المياه جرّاء القتال أو بسبب نفاذ مادة الكلور المُعقِمة."

وصرّحتْ السيدة سالي هايدوك، ممثل برنامج الأغذية العالمي في العراق، "وصلت أسعار المواد الغذائية في غرب الموصل إلى ضعف ما هي عليه في شرق الموصل تقريباً، ونحن قلقون للغاية من أنَّ العديد من الأسر لا تملك ما يكفي من الطعام في غرب الموصل".

تُسارع الوكالات الإنسانية للتأهب لمعالجة الأثر الإنساني للحملة العسكرية. ويجري تشييد مواقع الطوارئ جنوب المدينة، وتم خزن الإمدادات المُنقذة للحياة، والتي تكفي لـ 250،000 -400،000 شخص من المدنيين الذين يُحتمل فرارهم.

وأضافت السيدة غراندي" لا نعرف ماذا سيحدث خلال الحملة العسكرية، ولكن علينا أن نكون مستعدين لكافة السيناريوهات المحتملة. إذ من المحتمل فرار عشرات الآلاف من الناس، أو يضطروا إلى مغادرة المدينة. مئات الآلاف من المدنيين قد يُحاصروا -ربما لأسابيع، وربما لأشهر. إذ تعدُ حماية المدنيين أولوية قصوى في وضع كهذا، وليس هناك ما هو أكثر أهمية من ذلك."

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:
السيد دايميان رانسي، مسؤول قسم التواصل في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في العراق:
( عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. / +964(0)7517403858)

معلومات إضافية

  • Agency: UN OCHA

البنود ذات الصلة (بواسطة علامة)