اليونسكو تعلن التصميم الفائز بالمسابقة المعمارية لإعادة بناء مجمع جامع النوري في الموصل

أعلنت لجنة تحكيم دولية اليوم فوز التصميم الذي قدمه ثمانية مهندسين معماريين مصريين بالمسابقة الدولية لإعادة بناء مجمع جامع النوري التاريخي في الموصل بالعراق، وهو أحد العناصر الرئيسية في مشروع اليونسكو الطموح "إحياء روح الموصل" الرامي إلى إعادة تأهيل المدينة القديمة.


وقد اختير المشروع الرابح الذي يُدعى "حوار الأروقة" من بين 123 تصميماً، وقد قدمه فريق مؤلف من أربعة شركاء ويترأس هذا الفريق صلاح الدين سمير هريدي، ويشارك فيه كل من خالد فريد الديب وشريف فرج إبراهيم وطارق علي محمد، ومن أربعة مصممين معماريين وهم نهى منصور ريان وهاجر عبد الغني جاد ومحمد سعد جمال ويسرى محمد البهاء.

"إنَّ إعادة إعمار مجمع جامع النوري، وهو أحد المعالم التاريخيّة المُتأصّلة في نسيج مدينة الموصل وتاريخها، ستترك بصمة بارزة ضمن الجهود المبذولة للدفع بعجلة تحقيق المصالحة والتلاحم الاجتماعي في المدينة التي مزقت الحرب أوصالها. تُحفّز مواقع التراث والمعالم التاريخية شعور الناس بالانتماء وبالمجتمع وبالهوية. وتضطلع بدور أساسي في إحياء روح الموصل خصوصاً والعراق عموما."ً
المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي

"يمثل اختيار التصميم الفائز بالمسابقة الدولية لإعادة بناء مجمع جامع النوري محطة هامة في مبادرة "إحياء روح الموصل". وفي عام 2018، كانت الإمارات العربية المتحدة أول دولة تبادر بالتعاون مع اليونسكو، إلى المضي قدماً في هذه الخطوة الهامة، المستمدة من تاريخ وإرث مدينة الموصل والمستمدة من صمود شعبها وقوته، لقد اقتربنا من تحقيق هذا الإنجاز الهام الذي يجسد الالتزام المشترك لاستعادة التماسك الاجتماعي وروح الأخوة والتسامح في الموصل مرة أخرى.".
معالي وزيرة الثقافة والشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة، نورة بنت محمد الكعبي

والفائزون بالجائزة هم من المعماريين المخضرمين ولديهم سجل حافل بالأعمال في مجال إعادة تأهيل التراث والتخطيط الحضري والعمارة الملائمة للمناخ، وسيعدون تصميماً أكثر تفصيلاً لمشروع إعادة بناء مجمع جامع النوري، المزمع استهلاله في أواخر خريف عام 2021.
ويتوخى المشروع إعادة بناء قاعة الصلاة التاريخية في جامع النوري، وتحقيق الانسجام بين أركان المجمع، وهو أكبر مكان عام في مدينة الموصل القديمة، ومحيطه الحضري، وذلك من خلال استحداث أماكن عامة مفتوحة ذات خمسة مداخل تربطها بالشوارع المحيطة بها.
وستسترجع قاعة الصلاة الهيئة التي كانت عليها قبل تدمير جامع النوري في عام 2017، ولكن مع إدخال تحسينات ملحوظة عليها، وذلك على صعيد استغلال الإضاءة الطبيعية وإيجاد أماكن واسعة مخصصة للنساء ولكبار الشخصيات، بحيث تتصل بالقاعة الرئيسية من خلال مساحة مفتوحة نصف مغطاة، يمكن استخدامها كمكان مفتوح للصلاة.
ويتوخّى المشروع الفائز أيضاً إنشاء حدائق مسوَّرة تحاكي البيوت والحدائق التاريخية التي كانت قائمة حول قاعة الصلاة قبل تعديل تصميمها في عام 1944.
وقد أصدر الفريق بياناً لدى إعلامه بفوزه في المسابقة، رحب فيه بنتائجها، وقد جاء في البيان ما يلي: "عمل فريقنا بشغف كبير من أجل تقديم مشروع يحقق في المقام الأول غاية التلاحم الاجتماعي وإحياء روح الموقع بشتّى تفاصيلها، ونتطلع بشوق إلى استكمال التصميم والمساعدة على إحياء روح مدينة الموصل القديمة".

سوف يحصل التصميم الفائز على جائزة قدرها 50 ألف دولار أمريكي، وكذلك على العقد الذي يقضي بإعداد التصميم المفصَّل للمجمع. وسيحصل المرشّحون الذين حلّوا في المراتب التالية على جوائز نقدية تقديراً لأعمالهم، إذ ستقدم جائزة قدرها 30 ألف دولار أمريكي إلى فريق من الهند، وجائزة بقيمة 20 ألف دولار أمريكي إلى تصميم من إسبانيا، وجائزة بقيمة 15 ألف دولار أمريكي إلى فريق من الولايات المتحدة الأمريكية، وجائزة بقيمة 10 آلاف دولار أمريكي إلى فريق من المهندسين المعماريّين من كل من الإمارات العربية المتحدة وفرنسا وتركيا ولبنان.
وكانت اليونسكو قد استهلَّت المسابقة الدولية لإعادة بناء وإعادة تأهيل مجمع جامع النوري في الموصل، في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2020. هذا وأُعدّت المسابقة بتنسيق وثيق مع وزارة الثقافة العراقية وديوان الوقف السني العراقي، وبدعم من الإمارات العربية المتحدة، وهم جميعاً أعضاء في اللجنة التوجيهية المشتركة للمشروع. وتجدر الإشارة إلى أنّ إعادة بناء مجمع جامع النوري جزء متأصل من مبادرة اليونسكو الرائدة "إحياء روح الموصل"، التي انطلقت شرارتها الأولى في عام 2018 بغية إعادة تأهيل النسيج التاريخي لمدينة الموصل القديمة، وإنعاش الحياة الثقافية فيها، وتعزيز نظامها التعليمي لضمان تنعّم الجميع بتعليم جيّد.
وكانت اللجنة التوجيهية المشتركة للمشروع وللمسابقة المعمارية الدولية لمجمع جامع النوري قد اشترطت على المشاركين الحفاظ على أجزاء من قاعة الصلاة التي نجت من الدمار الذي لحق بالجامع في عام 2017، ودمجها مع المباني الجديدة، وكذلك دعت اللجنة إلى إعادة تأهيل الصروح التاريخية كجزء من الموقع الذي سيكتسي حلّة جديدة بفضل التصميم الجديد. وإنّ المشروع وإذ يهدف إلى إنشاء مساحات جديدة مخصصة للمجتمع المحلي، لاستخدامها في إطار التعليم والأنشطة الاجتماعية والثقافية، إنّما يخدم سكان الموصل بطرق تتجاوز وظيفته الدينية الرئيسية.

للمزيد من المعلومات بشأن المسابقة

للاطلاع على صور التصميم الجديد لمجمع جامع النوري

رسالة مساعدِ المديرة العامّة لليونسكو للثقافة، إرنستو أوتوني

الموقع الإلكتروني لمبادرة "إحياء روح الموصل"

جهة الاتصال للشؤون الإعلامية: حسام الدين الزعبي عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.  

جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2021.