الأمين العام- تصريح صحفي

بغداد في 24 تموز 2014
السلام عليكم...رمضان كريم
أني سعيد جداً أن أزور بغداد مجدداً، وهذه زيارتي السادسة لهذا البلد العظيم بصفتي أميناً عاماً للأمم المتحدة، وأنا على علم أن هذا وقت عصيب و ملئ بالتحديات. أردت أن أكون هنا لأؤكد دعمي الكامل لجهودكم للتغلب على الانقسامات وبناء عراق آمن ومزدهر وينعم بالسلام ويضم الجميع.

 

اسمحوا لي أن أبدأ بتهنئة الشعب العراقي بمناسبة الانتخابات العامة التي أجريت بنجاح في 30 نيسان. أن تلك العملية تمثل الخطوة الأساسية الأولى لتعزيز العملية السياسية الديمقراطية، وهي أمر مهم في أوقات الأزمات حينما يكون جميع الزعماء بحاجة للعمل المشترك لمحاربة الإرهاب واجتثاث بذور الطائفية.
أتقدم بالتهنئة بمناسبة انتخاب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائبي الرئيس حيدر العبادي وآرام شيخ محمد. كما أشجع الكتل البرلمانية على التحرك السريع لانتخاب رئيس جمهورية جديد، ثم حكومة جديدة يكون بوسعها التصدي للتحديات الحاسمة في المستقبل.
سيداتي سادتي
عقدت للتو اجتماعين مثمرين وبنائين جداً مع كل من السيد رئيس الوزراء المالكي والسيد وزير الخارجية وكالةً، حيث استعرضنا الأزمة الأمنية الراهنة وعملية تشكيل الحكومة والعلاقات بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان والعلاقات بين العراق والكويت، حيث تمثل تلك النقاط أموراً وتحديات بالغة الأهمية.
ينتابني قلق عميق حيال العنف الذي يجتاح العراق، وأود أن أعبر عن دعمي وتضامني الشديدين مع شعب العراق وكفاحكم المشترك ضد الإرهاب. لقد أودى العنف بحياة الآلاف ودفع بما يزيد عن مليون شخص الى ترك منازلهم خلال هذه السنة لوحدها، وأشعر بالحزن العميق إزاء الموت العبثي للعديد من العراقيين الأبرياء، وأتقدم بتعازيَّ القلبية الى عوائل ضحايا العنف والهجمات الإرهابية والى الرجال والنساء من القوات الأمنية العراقية الذين قضوا نحبهم أثناء قيامهم بواجبهم.
إن مما له أهمية حاسمة أن ينجز جميع القادة السياسيون المسؤوليات الملقاة على عاتقهم لضمان أن تجري عملية تشكيل الحكومة ضمن الجدول الزمني الذي نص عليه الدستور.
إن العراق يواجه خطراً وجودياً، ولكن بالإمكان التغلب عليه عبر تشكيل حكومة تضم الجميع، حكومة بإمكانها معالجة بواعث القلق لكل مكونات المجتمع، بما فيها الجوانب الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية. لابد من أن تكون حكومة يشعر حيالها كل عراقي –بصرف النظر عن خلفيته- بأنه مُمَثَّل فيها.
أدين بشدة الاضطهاد المنهجي والبغيض للسكان من الأقليات الذي تمارسه "الدولة الإسلامية" والجماعات المسلحة المرتبطة بها. إن أي هجوم منهجي يستهدف السكان المدنيين بسبب خلفيتهم الأثنية أو معتقداتهم الدينية قد يعدُّ أيضاً جريمة ضد الإنسانية. أني أناشد كافة الأطراف احترام معايير حقوق الإنسان والتمسك بالقانون الدولي الإنساني، وعلى كافة أطراف النزاع بذل قصارى جهدها لضمان حماية المدنيين، كما ينبغي إقامة ممرات الإغاثة الإنسانية واحترامها من جانب جميع الأطراف.
تعمل الأمم المتحدة وشركائها على تقديم الدعم الإنساني للمهجرين من جراء القتال أينما كانوا، وسنوظف الموارد التي قدمها شركائنا الأسخياء لمنفعة كافة العراقيين المتضررين من جراء النزاع.
في هذا الوقت العصيب، من المهم لجميع الزعماء الانخراط الكامل في حوار بناء وذي معنى بين بعضهم البعض، بغية مواجهة الإرهاب بنجاح وتعزيز العمليات والمؤسسات السياسية الديمقراطية واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان وتعزيز التنمية الشاملة للجميع.
تقع على عاتق الزعماء العراقيين مسؤولية جلية في حماية أمن ورفاه جميع العراقيين، وعليهم الوصول الى أرضية مشتركة للانطلاق نحو مستقبل هذا البلد العظيم، وأنا أعتمد على جميع الزعماء لإظهار الشجاعة والحكمة والإصرار والرؤية المستقبلية.
كما أشجع بغداد وأربيل على العمل باتجاه إعادة الشراكة بينهم ومواجهة الأزمة الأمنية الراهنة على نحو مشترك. ومن الضروري أن تُحل الخلافات حول كافة القضايا العالقة ضمن إطار الدستور.
كما ناقشت مع السيد رئيس الوزراء المالكي العلاقات مع الكويت، وبودي أن أشيد بالتزام البلدين بمواصلة العمل على تطوير علاقاتهما.
أني أعلن التزامي أن الأمم المتحدة ستواصل الوقوف الى جانب العراق وشعبه بجميع مكوناته.
أن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق وبقيادة ممثلي الخاص نيكولاي ملادينوف -الذي يحضر معنا هذه المناسبة- موجودة لمساعدة العراق على حل هذه الأزمة والعودة به الى طريقه في بناء مستقبل آمن ومستقر وديمقراطي ومزدهر للجميع.
ومرة أخرى أؤكد دعمي الكامل لكم بينما تسعون جاهدين للمضي قدماً.
شكراً

معلومات إضافية

  • Agency: UNAMI
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2021.