تصريحات الأمين العام للصحافة

النجف، 24 تموز 2014

السلام عليكم، رمضان كريم،

 لقد تشرفت كثيراً بلقاء سماحة أية الله العظمى السيد السيستاني للمرة الأولى.

 

إنه رجل يفيض حكمةً وتسامحاً، فهو مصدرُ إلهامٍ وقدوة للعديد من أتباعه في العراق وخارجه.

ولقد إستعرضنا الأزمة الراهنة في العراق والاستجابة الإنسانية اللازمة وعبَّرتُ عن إمتنان الأمم المتحدة للدعم الذي يوليه سماحته لجميع الجهود الرامية الى حماية المدنيين في الصراع الدائر.

وناقشنا بشكل مستفيض التقارير العديدة التي تتناول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي أُرتكبت بحق المدنيين ودور العبادة ورجال الدين والفظائع التي ارتكبت في المناطق التي تخضع لسيطرة الدولة الإسلامية.

ولقد أدان أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وبقية أعضاء المجتمع الدولي هذه الأفعال بصوت عال وجلي. وهنا في مدينة النجف الاشرف ومرة أخرى وبصفتي الأمين العام للأمم المتحدة فأنني أُدين بقوة تلك الإنتهاكات التي طالت حقوق الإنسان الأساسية العامة.

وأكد سماحته أن القتال ضد الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات المسلحة ينبغي أن يتم حصرا من قبل قوات الأمن العراقية وفي إطار الدستور فقط، وناقشنا أيضا العملية السياسية الجارية لتشكيل الحكومة.

ولقد إنتخب البرلمان مؤخراً وقبل بضعة أيام الدكتور سليم الجبوري رئيساً جديداً له، ويسعدني ان اسمع ان الدكتور فؤاد معصوم قد انتخب رئيساً لجمهورية هذا البلد العظيم. وآمل مخلصاً ان يتم تحت قيادته تشكيل حكومة شاملة دون تأخير وضمن الجداول الزمنية المقررة دستورياً. وتشرفت بلقائه قبل مجيئي الى هنا وأتقدم نيابة عن الأمم المتحدة بأخلص التهاني القلبية لإنتخابه رئيساً للعراق وسنستمر في العمل بشكل وثيق من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان في العراق.

ان تشكيل حكومة جديدة وشاملة بحق من شأنها ان تعزز وحدة البلاد وتقاتل بشكل أكثر فاعلية ضد الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام فضلاً عن إستئصال بذور الطائفية والفرقة.

وأعربت لسماحته عن عظيم تأثري بنداءاته المستمرة لجميع الأطراف بضرورة الإبتعاد عن النفس الطائفي أو العرقي.

وأرحِبُ بشدةٍ بندائه الهام جداً لجميع المواطنين لممارسة أعلى درجات ضبط النفس والعمل على تعزيز العلاقات بين بعضهم البعض وتجنب أية تصرفات قد تؤثر على وحدة العراق.

وإتفقنا أنا وسماحته على ضرورة إبتعاد القادة السياسيين عن الإدلاء بأيه تصريحات وإتهامات متطرفة.

وفي هذا الوقت من الأزمة، وعندما نرى المعاملة الفظيعة التي تتلقاها الأقليات على يد الدولة الإسلامية فأن سماحته لا يزال يدعو للسلام والمحبة والوحدة بين جميع أبناء المجتمع العراقي.

وأشجع جميع المرجعيات الدينية على ان تحذو حذو سماحته وان تدافع عن التسامح والاحترام المتبادل ونبذ العنف.

ان مثل هذه الدعوات ستساعد في إسكات أصوات أولئك الذين يرومون المضي قدماً بمخططاتهم العنيفة والمسببة للشقاق. ان هذه النداءات ستساهم في وحدة البلاد.

ومرة أخرى، فلقد تأثرت تأثراً كبيراً بالوقت الذي قضيته مع سماحته. ويمكنكم الاستمرار في الاعتماد على دعمي الكامل جنباً إلى جنب مع الأمم المتحدة في الوقت الذي يعمل فيه أهل النجف وعموم العراق على بناء دولة متسامحة ومسالمة ومزدهرة لجميع أبناء الشعب.

وشكراً.

 

معلومات إضافية

  • Agency: UNAMI
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2021.