الأمين العام للأمم المتحدة تصريحات للصحافة

أربيل، 24 تموز  2014 يسرني جدا أن أعودَ إلى أربيل للمرة الثانية خلال هذا العام. 

وأود أن أهنئ حكومة إقليم كردستان وشعب إقليم كردستان العراق على إجراء كل من انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات العامة في شهر نيسان الماضي. وأرحب أيضا بحكومة إقليم كردستان الجديدة التي أدت اليمين الدستورية في الشهر الماضي .

كما أتقدم بأعمق التهاني لانتخاب الرئيس فؤاد معصوم لجمهورية العراق بعد ظهر هذا اليوم. 

 

وآآمُل مخلصاً أن يحرز العراق تحت قيادة الرئيس معصوم تقدم كبير في السلام والاستقرار والرخاء والوئام. 

كان من دواعي سروري هذا الصباح لقاء الرئيس الجديد قبل ان يُنتخب، حيث أكدت له الالتزام القوي [لـــ ] الأمم المتحدة على العمل مع شعب وحكومة العراق في المستقبل تحت قيادته.  وأآُمل مخلصاً أن تتم عملية تشكيل الحكومة الجديدة هذه على نحوٍ سريع . 

وهنأتُ ايضاً رئيس مجلس النواب الجديد معالي السيد سليم الجبوري، ونّوابِه كلٌ من معالي السيد حيدر العبادي ومعالي السيد آرام شيخ محمد.

 

السيدات والسادة، 

كان لي اليوم لقاءٌ مثمرٌ جدا مع فخامة الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق. حيث استعرضنا الأزمة الراهنة في العراق وعملية تشكيل الحكومة، والعلاقة بين حكومة إقليم كردستان وحكومة العراق. 

واتفقنا على أن التحديات التي تواجه العراق هي تحديات عصيبة تستدعي من جميع القادة السياسيين ضمان أن يتم الانتهاء من عملية تشكيل الحكومة بسرعة وضمن الإطار الزمني الذي حدده الدستور . 

أنا قلقٌ بشكلٍ خاص إزاء الأزمة الأمنية الراهنة في العراق، تلك التي أودت بحياة الآلاف وإصابت أكثر بكثير وأدت إلى تشريد أكثر من مليون شخص خلال هذا العام وحده. وإنني أشعر بحزن عميق لفقدان هذا العدد الكبير من النساء العراقيات والأطفال والرجال دون وجه حق.

تتُابع الأمم المتحدة هذه التطورات بقلقٍ بالغ. أتقدم بأحر التعازي لأسر ضحايا العنف المسلح والهجمات الإرهابية، وأسر الرجال والنساء من قوات الأمن العراقية وقوات البيشمركة الذين قضوا اثناء أداء واجبهم. 

وانني اشعر بالسخط إزاء التهديدات التي أفيد باستهدافها الأقليات في الموصل وأجزاء أخرى من العراق تُسيطر عليها حاليا الدولة الإسلامية، بما في ذلك الأنذار الموجه اليهم إما بالتخلي عن دينهم أو دفع الجزية أو ترك المدينة  أو مواجهة الأعدام. 

وبنفس القدرِ من البُغض التقارير التي تفيد بأن التركمان والأيزيديين والشبك يواجهون عمليات الخطف والقتل أو تدمير ممتلكاتهم، وأن  منازل السكان المسيحيين والشيعة الشبك في الموصل قد وُسمت بعلامات لتمييزها. 

أن أي هجومٍ منظم ضد الأقليات العرقية أو الدينية قد يُشكل جريمة ضد الإنسانية. ويجب مُحاسبة المسؤولين عنها.

أدعو جميع الأطراف إلى التمسك بمبادئ حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني. 

ومن المهم أيضا أن تسمح جميع الأطراف بإيصال المساعدة الإنسانية إلى جميع المُحتاجين. 

ويجب للممر الإنساني، ان يُؤسس وان يحظى بإحترام جميع أطراف النزاع. 

أحيي شجاعة قوات الأمن العراقية وقوات البيشمركة في قتالهم ضد الجماعات الإرهابية ودورهم في حماية المجتمعات المحلية في شمال العراق، بما في ذلك في المناطق المتاخمة لإقليم كردستان العراق. 

وأود أن أشكر حكومة إقليم كردستان، وشعب إقليم كردستان العراق لاستقبال هذا العدد الكبير من النازحين الجُدد، بالإضافة إلى العديد من اللاجئين السوريين. 

وأنني أقدر عاليا الدور الخاص الذي تضطلع به الأسر والمجتمعات المحلية المُضيفة التي، بالرغم من المصاعب التي يواجهونها،  فتحوا  منازلهم . 

وأود أيضا أن أثني على الرئيس بارزاني وحكومة إقليم كردستان لدعمهم المتواصل للافراد النازحين داخلياً، فضلا عن التنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة. 

وأنني أشجع الجميع على الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية لأولئك الفارين من النزاع. يمكن لمحدودية ايصال المساعدات إلى العراقيين العالقين في مناطق القتال العنيف ان تُفضي بآثارٍ كارثية على أولئك الذين يحتاجون الى حمايتنا بشكل ٍ أكثر. 

في هذا الوقت العصيب، من المهم أن يبذل جميع القادة السياسيين أقصى جهدٍ للانخراط في حوارٍ هادف وبناء في إطار الدستور. تتطلب هذه الأزمة من القادة في أربيل والقادة في بغداد العمل معاً للحفاظ على وحدة البلاد ضمن النظام الفيدرالي، وإزالة مخاطر المزيد من التوترات والصراعات. أنا أشرت الى هذه النقاط خلال مناقشاتي مع الرئيس بارزاني وأيضا رئيس الوزراء  نوري المالكي.

 كما أشجع جميع القادة السياسيين لتعزيز المشاركة في العمليات والمؤسسات الديمقراطية، واحترام سيادة القانون، وحقوق الإنسان، والتنمية الشاملة.

يجب على  العراقيين العرب والعراقيين الاكراد العمل على استعادة شراكتهما والسعي معاً لحل الأزمة الأمنية الحالية. ومن الضروري أن تُحل الخلافات حول القضايا العالقة، مثل المُرتبات، والتعاون الأمني، والميزانية وتصدير النفط، في إطار الدستور.

ويجب على قادة العراق أخيرا ان يجتمعوا معاً لتشكيل رؤية مشتركة لمستقبل هذا البلد العظيم. أنا أعول عليهم، لإبداء الشجاعة، والحكمة، والثبات،  والرؤية. 

 

ستواصل الأمم المتحدة الوقوف إلى جانب حكومة وشعب العراق. 

سوف تبقى بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق (يونامي) بقيادة مُمثلي الخاص السيد نيكولاي ملادينوف، الذي هو هنا معي، شريكا قوياً مع العراق لحل الأزمة الراهنة ومساعدة البلد في [تحقيق] مستقبلٍ أفضل لجميع شعبه.

شُكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراً

 

معلومات إضافية

  • Agency: UNAMI
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2021.